ثقافة من 23 إلى 31 مارس: عودة معرض صفاقس لكتاب الطفل في دورته الحادية والثلاثين ببرنامج ثقافي وتنشيطي متنوّع
بعد توقّفه خلال العام الماضي، تستعد مدينة صفاقس لاحتضان الدورة الحادية والثلاثين من معرض صفاقس لكتاب الطفل، في تظاهرة ثقافية مميّزة تعيد الحياة إلى واحد من أهم المواعيد الثقافية الموجّهة للأطفال والناشئة في الجهة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة الجديدة في إطار تعزيز ثقافة المطالعة لدى الأطفال وتشجيعهم على اكتشاف عالم الكتاب والمعرفة في سنّ مبكرة. وستنتظم فعاليات هذه الدورة من 23 إلى 31 مارس 2026 بـقصر المعارض بصفاقس، حيث ينتظر أن تستقطب عدداً هاماً من الأطفال والعائلات والمؤسسات التربوية والثقافية، إلى جانب مشاركة دور نشر مختصّة في أدب الطفل، وعدد من الكتّاب والمبدعين والرسامين المهتمين بهذا المجال.
وفي إطار الاستعدادات لهذه التظاهرة الثقافية، دعت جمعية معرض صفاقس لكتاب الطفل ممثلي وسائل الإعلام والصحفيين إلى حضور ندوة صحفية ستُعقد يوم الثلاثاء 17 مارس 2026 على الساعة التاسعة والنصف ليلاً بـقصر المعارض بصفاقس، وذلك لتقديم أبرز ملامح هذه الدورة والكشف عن برنامجها الثقافي والتربوي والتنشيطي.
ومن المنتظر أن يتم خلال هذه الندوة تسليط الضوء على مختلف الفعاليات التي سيحتضنها المعرض، إلى جانب الإعلان عن قائمة الضيوف والمشاركين والأنشطة المبرمجة لفائدة الأطفال واليافعين. وسيقدّم معرض صفاقس لكتاب الطفل في دورته الجديدة برنامجاً متنوّعاً يجمع بين البعد الثقافي والتربوي والترفيهي، حيث يتضمّن المعرض فضاءات مخصّصة لعرض وبيع كتب الأطفال، إضافة إلى تنظيم لقاءات مع كتّاب أدب الطفل وقراءات قصصية وورشات في الكتابة والرسم والتعبير الفني.
كما يشمل البرنامج عدداً من الأنشطة التنشيطية التي تستهدف الأطفال بمختلف أعمارهم، من بينها العروض المسرحية والفرجوية، والمسابقات الثقافية، وورشات المطالعة الموجّهة، إلى جانب فضاءات تفاعلية تمكّن الأطفال من اكتشاف عالم الكتاب بطريقة ممتعة وتشاركية. ومن المنتظر أيضاً أن تشارك عدد من المؤسسات التربوية والثقافية في هذه التظاهرة من خلال تنظيم زيارات مدرسية مبرمجة، بما يتيح للتلاميذ فرصة التعرّف على الكتب الجديدة والتفاعل مع الكتّاب والمبدعين في مجال أدب الطفل.
وفي تصريح له، أكّد رئيس جمعية معرض صفاقس لكتاب الطفل سليم عشيش أنّ تنظيم هذه الدورة يمثّل عودة قوية لهذا الموعد الثقافي الهام بعد توقّفه خلال السنة الماضية، مشيراً إلى أنّ الهيئة المنظمة حرصت على إعداد برنامج ثري ومتنوع يلبّي تطلعات الأطفال والعائلات. وأضاف أنّ الهدف الأساسي من هذه التظاهرة يتمثل في تعزيز علاقة الطفل بالكتاب وتنمية خياله وإبداعه، إلى جانب المساهمة في نشر ثقافة القراءة في المجتمع، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما شدّد على أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين في المجال الثقافي والتربوي من أجل دعم مثل هذه المبادرات التي تعنى بتنشئة الأجيال الجديدة على حب المعرفة والاطلاع. ويُنتظر أن يشكّل المعرض فضاءً مفتوحاً للقاء بين الأطفال والكتّاب والرسامين والمبدعين في مجال أدب الطفل، حيث سيتمكن الصغار من التفاعل مباشرة مع أصحاب الكتب والقصص التي يقرؤونها، والمشاركة في أنشطة تعزّز قدراتهم التعبيرية والإبداعية.
كما يمثّل المعرض فرصة للناشرين والمهتمين بأدب الطفل لعرض أحدث إصداراتهم والتعريف بها لدى جمهور واسع من القرّاء الصغار وأوليائهم. وتبقى هذه التظاهرة الثقافية واحدة من أهم الفعاليات التي تحتضنها مدينة صفاقس في مجال ثقافة الطفل، لما توفّره من فضاءات للمعرفة والترفيه والتعلّم في آن واحد، في إطار رؤية تهدف إلى بناء جيل قارئ ومبدع يؤمن بقيمة الكتاب ودوره في تنمية الفكر والخيال.
عيادي